عبد الله المرجاني

496

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

حوضي الآن » « 1 » . قلت : ويمكن أن يكون حوضه صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة في تلك البقعة . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « منبري على ترعة من ترع الجنة » « 2 » . وهذا يقوي ما ذكرناه . قال القاسم بن سلام : في الترعة ثلاثة أقوال : « أحدها : أنها الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت في المكان المنخفض فهي روضة ، والثاني : أنها الباب ، والثالث : أنها الدرجة » « 3 » . وعن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمه / ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار ، أو وجبت له النار » « 4 » . قال مالك رحمه اللّه « 5 » : « ولا أرى أن يحلف على المنبر على أقل من ربع دينار ، وذلك ثلاثة دراهم ، وهو الذي يجب فيه القطع ، ورئي ابن عمر واضعا يده على مقعد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، من المنبر ، ثم وضعها على وجهه تبركا بذلك » .

--> ( 1 ) أخرجه عن أم سلمة : النسائي في سننه 2 / 35 - 36 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 564 ، وابن سعد في طبقاته 1 / 253 . ( 2 ) أخرجه عن أنس بن مالك : ابن سعد في طبقاته 1 / 250 ، وابن النجار في الدرة 2 / 362 ، وذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 71 . ( 3 ) قول القاسم بن سلام ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 362 ، ويذكر الجواليقي في المعرب ص 140 : ترعة الباب : الباب بالسريانية . ( 4 ) أخرجه عن جابر بن عبد اللّه : مالك في الموطأ 2 / 727 ، وأحمد في المسند 3 / 344 ، وأبو داود في سننه برقم ( 3246 ) 3 / 222 . ( 5 ) قول مالك أورده في الموطأ 2 / 728 .